تألق صلاح في ديربي ليفربول الأخير ليقود فريقه للفوز على إيفرتون 2-1
لحظة ديربي مناسبة لأسطورة ليفربول
رجل المباراة – محمد صلاح
إذا كانت هذه بالفعل آخر مباراة ديربي لمرسيسايد لمحمد صلاح، فقد جرت الأمور بطريقة بدت مناسبة تماماً.
لحظة حاسمة. لاعب بارز. نتيجة حاسمة.
افتتح المهاجم المصري التسجيل بهدوءٍ معهودٍ طوال مسيرته مع ليفربول. عندما مرر كودي جاكبو الكرة إليه، لم يتردد ولم يذعر، بل سددها بدقة متناهية. لمسة مدروسة، وإنهاء هادئ، ومرت الكرة من أمام جوردان بيكفورد وكأنها كانت هدفاً محتوماً.
هذا ما كان عليه صلاح دائماً.
حتمي.
حتى في موسم افتقر فيه ليفربول إلى التنظيم والإيقاع والهوية، يواصل صلاح تقديم لحظات تميزه عن جميع اللاعبين الآخرين في الملعب. تظل تحركاته حادة، وقراراته ممتازة، وقدرته على الحسم في اللحظات الحاسمة لا مثيل لها في هذا الفريق.
لم يكن هذا الأداء متعلقاً بالحجم، بل كان متعلقاً بالتأثير.
وفي مباراة حملت ضغطاً هائلاً، عاطفياً وسياقياً، تقدم مرة أخرى.
يتزايد الشعور بأن هذا سيكون موسمه الأخير في أنفيلد، وإذا ثبت ذلك، فإن لحظات كهذه تؤكد ما سيخسره ليفربول. ليس فقط الأهداف، بل الموثوقية. ليس فقط الجودة، بل اليقين.
لأن صلاح نادراً ما يكون غير متأكد من كل شيء آخر.
تألق فردي يخفي مشاكل جماعية
قد يكون من السهل تأطير هذا الفوز من خلال عدسة تأثير صلاح فقط، لكن الحقيقة أكثر تعقيداً بعض الشيء.
كانت هذه لعبة فاز بها الأفراد، وليس نظام متماسك.
تألق دومينيك سوبوسلاي في خط الوسط، دافعاً الفريق للأمام بحيوية وعزيمة. وكانت تمريراته من الكرات الثابتة استثنائية، ولا سيما تلك الركنية الدقيقة التي سمحت لفيرجيل فان دايك بتسجيل هدف الفوز الدرامي في الوقت بدل الضائع.
كان فان دايك نفسه مهيبًا. قائدًا، صريحًا، وحاسمًا عندما تشتد الحاجة إليه، وكان وجوده في كلا طرفي الملعب حاسمًا. أما هدف الفوز بالرأس - المدوّي، الدقيق، والمُتقن التوقيت - فكان بمثابة تذكير بجودته الدائمة.
إلى جانب صلاح، هؤلاء لاعبون يصنعون ملامح العصور.
ومع ذلك، فإن الأداء ككل لا يزال يثير مخاوف مألوفة.
لا يزال هناك غياب للهيكلية، وانعدام للانسيابية، واعتماد على اللحظات بدلاً من الأنماط. تحت قيادة آرني سلوت، يبدو ليفربول في كثير من الأحيان كفريق ينتظر حدوث شيء ما بدلاً من صنعه جماعياً.
هذا الفوز لا يمحو ذلك.
بل إنها تسلط الضوء عليه.
لولا براعة صلاح في إنهاء الهجمة أو رأسية فان دايك، لكانت النتيجة كارثية أخرى. بدا الفارق بين النجاح والفشل ضئيلاً، وهذا ليس ما يليق بفريق بهذا المستوى.
وهناك أيضاً فكرة عالقة ترفض أن تزول.
ماذا لو بقي صلاح تحت قيادة مدرب مختلف؟
مع هيكلية أوضح، وتنظيم أفضل، ونظام محدد، هناك كل الأسباب التي تدعو للاعتقاد بأنه سيواصل التألق على أعلى المستويات. لاعبون مثله لا يختفون ببساطة، بل يتطورون ويتكيفون ويواصلون تقديم أفضل ما لديهم.
كان هذا الأداء بمثابة تذكير بذلك.
تذكير بأنه على الرغم من أن ليفربول قد يكون على وشك التغيير، إلا أنه لا يزال يمتلك لاعبين قادرين على تحقيق العظمة.
وإذا كانت هذه هي مباراة الديربي الأخيرة لصلاح، فقد كانت فصلاً آخر في إرث يستحق أن يُذكر لأجيال قادمة.
المصدر: ياهو سبورتس (Yahoo Sports) ملاحظة: تم إعداد هذا التقرير وإثراؤه عبر "كورة جول نت" لتقديم نظرة شاملة على الحدث.