المشروب الأرجنتيني الشهير الذي يعشقه ميسي ومشجعو كأس العالم
"مشروب الأبطال".. كيف أصبح "المتة" أيقونة المونديال الاجتماعية؟
بعيداً عن الأعلام والقمصان، بات مشهد المشجعين وهم يتبادلون أكواب "المتة" المعدنية (أو القرعية) باستخدام "الماصات" الشهيرة، جزءاً لا يتجزأ من طقوس كأس العالم 2026. هذا المشروب الذي كان رمزاً ثقافياً لدول أمريكا الجنوبية، تحول إلى ظاهرة عالمية عابرة للقارات والحدود.
سرُّ الانتشار.. من ميسي إلى الجماهير لم تعد "المتة" مجرد مشروب محفز للطاقة؛ فقد اكتسبت مكانتها من نجوم كبار، وعلى رأسهم ليونيل ميسي الذي خلدها في ذاكرة كرة القدم بصورته الشهيرة وهو يحمل كأس العالم في يد وكوب المتة في اليد الأخرى. وفي كانساس سيتي، تجمهر المشجعون بالقمصان الزرقاء والبيضاء أمام المقاهي، ليس فقط لدعم الأرجنتين، بل ليعيشوا تجربة "البيت" التي يوفرها هذا المشروب.
أكثر من مجرد مشروب.. إنها "عقد اجتماعي" توضح عالمة الأنثروبولوجيا كريستين فولش، أن المتة تتجاوز طعمها العشبي أو طاقتها المنبهة؛ فهي "عقد اجتماعي". قبولك لكوب المتة يعني دخولك في علاقة صداقة وتواصل مع من قدمه لك. وكما يقول المشجع الأرجنتيني فرناندو فيلاغران: "المتة ليست مجرد مشروب، إنها رمز للصداقة والترابط الاجتماعي".
رحلة عالمية.. من طقوس الهنود الحمر إلى المشروب الغازي لا تقف المتة عند حدود أمريكا الجنوبية؛ فقد وصلت إلى سوريا ولبنان منذ أوائل القرن العشرين، وتطورت في الأسواق الغربية لتصبح مشروب طاقة طبيعياً أو حتى مشروباً غازياً في ألمانيا وبرلين. ومع ذلك، يظل "الطقس الأصيل" (المشروب الساخن الذي يُتشارك في الدوائر) هو المفضل لدى عشاقه، الذين يفرقون بوضوح بين "المتة التقليدية" وتلك النسخ المعلبة التجارية.
نصيحة للمشجعين: إذا كنت تنوي تجربتها لأول مرة، تذكر أن نطقها الصحيح هو (MAH-teh)، واستعد لتجربة اجتماعية فريدة تجعلك تشعر وكأنك جزء من "عائلة المونديال" الكبيرة.