إنجلترا ضد نيوزيلندا: تساؤلات فنية بعد الاختبار الودي

مباراة إنجلترا ونيوزيلندا: اختبار ودي يثير تساؤلات قبل انطلاق مونديال 2026
 

لم تكن نتيجة المباراة مفاجئة على الإطلاق؛ فقدرة هاري كين على تسجيل الأهداف حقيقة ثابتة. فبعد موسم استثنائي مع بايرن ميونخ سجل فيه 61 هدفاً، بالإضافة إلى رصيده الدولي السابق البالغ 78 هدفاً، أضاف كين هدفاً جديداً في فلوريدا ليقود إنجلترا للفوز على نيوزيلندا. لكن المشكلة تكمن في أن مثل هذه المباريات، التي تأتي قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم، يفترض أن تقدم استنتاجات أكثر عمقاً وفائدة، وهو ما لم يحدث في هذه المواجهة.

أداء متفاوت وفرص مهدورة شارك 22 لاعباً في المباراة، من بينهم ريو نجوموها الذي سجل ظهوره الدولي الأول في سن السابعة عشرة، ورغم أدائه الواعد، إلا أنه من غير المرجح أن يتواجد في قائمة المونديال. وعلى صعيد المنافسة على المراكز الأساسية في تشكيلة توماس توخيل لمواجهة كرواتيا في دالاس، كان ماركوس راشفورد هو اللاعب الوحيد الذي لفت الأنظار بأداء إيجابي نسبياً، حيث كان أكثر حيوية وخطورة من زملائه، رغم أن تسديداته لم تجد طريقها للشباك.

صراع الأجنحة والخيارات التكتيكية يجد راشفورد نفسه في مرحلة انتقالية بعد أن فضل برشلونة ضم أنتوني جوردون بدلاً منه. وعلى الصعيد الدولي، قد نشهد تبادلاً للأدوار؛ فبعد أداء باهت لجوردون الذي شارك في الشوط الثاني ولم يترك بصمة واضحة، يبدو أن راشفورد يقترب أكثر من حجز مكان في تشكيلة توخيل. في المقابل، يظل هاري كين هو مصدر الخطورة الوحيد، وقد سجل هدفه بفضل تمريرة عرضية من جيد سبينس، الذي أظهر جانباً دفاعياً قوياً رغم أنه لا يزال بعيداً عن التشكيلة الأساسية المتوقعة ضد كرواتيا.

تجارب توخيل: هل هي أكثر من اللازم؟ أجرى توخيل 11 تبديلاً في الشوط الثاني، لكن بعض اختياراته بدت غير منطقية؛ حيث دفع بالظهير الأيسر الأفضل في إنجلترا، نيكو أورايلي، في مركز خط الوسط، بينما أشرك مدافعين في مراكز لا تناسبهم. يبدو أن توخيل يركز كثيراً على "المرونة التكتيكية"، وهو ما قد يكون على حساب وجود متخصصين في مراكزهم. وأدى هذا التغيير المستمر في التشكيلة إلى فقدان المباراة لشدة المنافسة، وبدت وكأنها حصة تدريبية روتينية أكثر من كونها استعداداً لكأس العالم، وهو ما عزا البعض إلى الإرهاق الناتج عن موسم الأندية الطويل وحرارة الطقس في أمريكا الشمالية.

نقاط مضيئة على الرغم من الأداء العام "الفاتر"، كانت هناك إشارات لافتة:

  • عودة بيلينجهام: حمل جود بيلينجهام شارة القيادة في الشوط الثاني، مما قد يشير إلى اندماجه الكامل في خطط توخيل بعد استبعاده في أكتوبر الماضي.

  • الجيل الجديد: قدم الشاب ريو نجوموها لمحات فنية واعدة تبشر بمستقبل مشرق للكرة الإنجليزية، رغم أنه قد لا يكون جزءاً من خطط الفريق في البطولة الحالية.

في النهاية، يغادر توخيل هذه الودية مع تساؤلات أكثر من الإجابات، وبينما كانت المباراة فرصة للاعبين لالتقاط أنفاسهم في الحرارة الأمريكية، يبقى السؤال حول مدى استفادة المنتخب الإنجليزي فنياً قبل التحدي الحقيقي ضد كرواتيا.

"ترجمة وتحرير: فريق عمل كورة جول نت، نقلاً عن ياهو سبورتس."

Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url