ميسي يُبهر العالم في مونديال 2026: هاتريك تاريخي ورسالة للمنافسين
هاتريك ميسي التاريخي ضد الجزائر يزلزل مونديال 2026
لم تكن ثلاثية ليونيل ميسي في شباك المنتخب الجزائري مجرد أهداف في مباراة دور مجموعات، بل كانت فصلاً جديداً من كتاب الأساطير. ليلة الثلاثاء في كانساس سيتي لم تكن عادية، حيث قدم "البرغوث" عرضاً كروياً وصفه لاعب الوسط الجزائري "إبراهيم مازا" بـ "أمور ميسي"، قائلاً: "لا أحتاج لشرح ما حدث، يكفي أن تشاهد المباراة لتدرك أن ميسي قادر على حسم أي مواجهة بمفرده".
عشرون عاماً من الإعجاز في ذكرى مرور 20 عاماً على هدفه المونديالي الأول (2006)، عاد ميسي ليؤكد أنه لا يعرف معنى للزمن. فبعد أن كان ذاك المراهق السريع الذي يقتحم الدفاعات، تحول اليوم إلى "عقل مدبر" يجد المساحات في عقر دار الخصوم. بهذه الثلاثية، عادل ميسي رقم الأسطورة "ميروسلاف كلوزه" (16 هدفاً)، ليصبح الهداف التاريخي للأرجنتين في كأس العالم، متجاوزاً رقم مارتن باليرمو.
هل يكترث ميسي للأرقام؟ رغم كونه اللاعب الأكثر تنافسية، يصر ميسي على التواضع قائلاً: "بصراحة، الأرقام القياسية لا تهمني. إنه لشرف أن أكون بجانب كلوزه ورونالدو ومبابي، لكنها في النهاية مجرد إحصائية". وفي تعليق طريف، كشف زميله "رودريغو دي بول" سرّاً عن ميسي: "أقسم أنه لا يهتم! حتى حين نذكره بالأرقام القياسية أثناء جلساتنا، لا يملك أدنى فكرة عما نقوله، إنه ببساطة لا يركز إلا على مساعدة الفريق".
دموع "سكالوني" وسعادة "ميسي" مشاهد التأثر كانت حاضرة بقوة؛ حيث لم يتمالك المدرب "ليونيل سكالوني" دموعه وهو يشاهد ميسي يغادر الملعب وسط هتافات 70 ألف متفرج. وعن ذلك قال سكالوني: "لا توجد كلمات تصف ما يفعله منذ عقدين، إنه ما يريد عشاق الرياضة رؤيته".
أما "دي بول" فقد وصف زميله قائلاً: "ميسي الآن كائن لا يكل، والأجمل أنه يستمتع بكرة القدم أخيراً دون ضغوط الماضي. سعادته معدية لجميع أفراد الفريق".
سعادة ميسي كانت واضحة؛ فقد احتفل بأهدافه بابتسامة طفولية تعيد للأذهان صورة ذلك المراهق الذي سجل هدفه الأول قبل 20 عاماً، ليؤكد أن "الأسطورة" في مونديال 2026 لا تزال في أوج عطائها.