مونديال 2026: هل تصبح اليابان "الحصان الأسود" للبطولة؟
اليابان.. "الساموراي" يطمح لكتابة التاريخ في مونديال 2026
في كل نسخة من كأس العالم، يظهر دائماً منتخب "الحصان الأسود" الذي يقلب التوقعات رأساً على عقب. وبعد أن أثبتت اليابان في مونديال 2022 أنها قوة لا يستهان بها بإسقاطها لألمانيا وإسبانيا، تدخل "الساموراي الأزرق" نسخة 2026 بطموحات أكبر، مستندة إلى خبرات متراكمة وتشكيلة مدججة بالمواهب التي تنشط في أفضل دوريات أوروبا.
حلم كسر "لعنة" دور الـ 16
عانت اليابان تاريخياً من "عقدة" دور الـ 16؛ حيث أقصيت من هذا الدور 4 مرات، كان آخرها الخروج المرير بركلات الترجيح أمام كرواتيا في قطر. واليوم، بينما تستعد اليابان لمواجهة هولندا في افتتاح مشوارها بالمجموعة السادسة، هناك إيمان متزايد بأن هذا الجيل هو الأقوى في تاريخ المشاركات الثمانية لليابان.
يقول مايا يوشيدا (37 عاماً)، قائد الفريق السابق الذي يرافق البعثة كلاعب داعم: "هدفنا الأساسي هو بلوغ ربع النهائي، وهي مرحلة لم نصل إليها من قبل. أي شيء بعد ذلك سيكون مكافأة إضافية".
طموح المجد مع "موريياسو"
لا يقف سقف طموح المدير الفني هاجيمي موريياسو عند ربع النهائي، بل صرح في وقت سابق لمجلة World Soccer: "هدفي هو أن يكون هذا الفريق من بين الأفضل في العالم. نحن نرتفع بمستوانا تدريجياً، ونمتلك التشكيلة القادرة على تقديم الأفضل بغض النظر عن الغيابات".
تضم قائمة اليابان أسماءً لامعة مثل دايتشي كامادا (كريستال بالاس) وأو تاناكا (ليدز يونايتد)، وهم النواة التي قادت اليابان لتكون أول منتخب (غير المضيف) يضمن مقعده في المونديال بعد تصفيات شبه مثالية.
لماذا تُعد اليابان "الحصان الأسود"؟
يرى الخبراء أن قوة اليابان الحالية تنبع من عاملين أساسيين:
الاحتراف الأوروبي: يوضح يوشيدا أن اللاعب الياباني اليوم أصبح يتنافس يومياً في الدوريات الخمس الكبرى، مما أغلق الفجوة الفنية مع كبار منتخبات العالم.
سجل النتائج: منذ خروجهم من مونديال 2022، حقق المنتخب الياباني انتصارات لافتة ضد منتخبات بحجم إنجلترا، ألمانيا، والبرازيل، وهو ما يعزز ثقتهم في القدرة على هزيمة أي خصم.
آراء الخبراء
أجمع عدد من المحللين، مثل نجم إنجلترا السابق كريس سوتون، على أن اليابان هي "الحصان الأسود" الأبرز، مشيراً إلى أنهم يمتلكون مهارات تقنية استثنائية تجعلهم خصماً خطيراً لأي فريق يواجهونه. كما تم ترشيح منتخبات أخرى للمفاجأة مثل تركيا، المكسيك، والإكوادور.
تنتظر جماهير "الساموراي" ليلة الأحد، حيث ستكون مواجهة هولندا بمثابة الاختبار الحقيقي لما إذا كان هذا الجيل قادراً على كتابة تاريخ جديد للكرة اليابانية.