بن غانون-دوك.. نجم اسكتلندا الجديد في المونديال

بن غانون-دوك.. نجم اسكتلندا الجديد في المونديال


"شعلة اسكتلندا الشابة".. كيف خطف بن غانون-دوك الأنظار في المونديال؟

في الدقيقة 54 من مواجهة اسكتلندا الافتتاحية أمام هايتي في كأس العالم 2026، انفجر الجناح الشاب بن غانون-دوك فرحاً، محتفلاً بحصوله على "ركلة مرمى" وكأنه سجل هدف الفوز في نهائي المونديال! تلك اللحظة العفوية لم تكن مجرد رد فعل، بل كانت تجسيداً لروح "جيش التارتان" (جماهير اسكتلندا) الذين كانوا يتابعون المباراة بقلوب واجفة بعد غياب طويل عن المسرح العالمي.

بينما كانت أنظار الجميع متجهة نحو نجوم الخبرة مثل سكوت ماكتوميناي وجون ماكجين ولورانس شانكلاند، سرق الشاب ذو العشرين ربيعاً الأضواء من الجميع، ليثبت أنه القوة الإبداعية التي كانت اسكتلندا تفتقدها.

رحلة العودة من الإصابات

لم تكن مسيرة غانون-دوك مفروشة بالورود. فبعد استبعاده من قائمة يورو 2024 بسبب الإصابة، وبعد رحلة صعبة مع الإصابات المتكررة في أوتار الركبة خلال السنوات الثلاث الماضية، كان ظهور غانون-دوك في المونديال هو لحظة "الإنصاف" التي انتظرها طويلاً. يقول الشاب عن ذلك: "أشعر أنني الآن في كامل جاهزيتي وتركيزي".

الإيمان.. سر القوة والهدوء

بعيداً عن صخب الملاعب، يكشف غانون-دوك عن جانب مختلف في شخصيته. فقد وجد في إيمانه بالله الملاذ الذي ساعده على تجاوز الشعور بالوحدة بعيداً عن دياره في شمال أيرشاير منذ انتقاله إلى ليفربول في سن الـ 16. يقول غانون-دوك: "أصلي قبل المباريات وأقرأ الإنجيل بمفردي. غرف الملابس قد تكون فوضوية، لكن الإيمان هو الأساس الذي أرتكز عليه في كل شيء، بما في ذلك كرة القدم".

أداء "استثنائي" ضد هايتي

منذ الدقائق الأولى ضد هايتي، كان واضحاً أن أي خطر اسكتلندي سيأتي من قدمي غانون-دوك.

  • بصمته: كان هو المحرك الرئيسي خلف كل هجمة خطيرة. هو من صنع اللحظة التي ارتدت فيها كرة ماكتوميناي من القائم، وهو من هيأ الكرة التي أدت لهدف جون ماكجين التاريخي، الذي كسر صيام اسكتلندا عن الأهداف في المونديال منذ عام 1998.

مستقبل مشرق للاسكتلنديين

حتى خروجه في الدقائق الـ 15 الأخيرة، كان غانون-دوك هو أصغر لاعب يمثل اسكتلندا في كأس العالم، قبل أن يلحق به صديقه الشاب "فيندلي كورتيس". وصفه أسطورة اسكتلندا "بات نيفن" بأنه قدم "مباراة العمر"، بينما أكد القائد السابق "سكوت براون" أنه: "النموذج المثالي للاعب الذي تحلم به اسكتلندا".

لقد نشأ جيل غانون-دوك على فكرة أن "الأمل هو قاتل الأحلام"، لكن مع وجود هذا الموهوب الشاب في قيادة هجوم الفريق، يبدو أن جماهير اسكتلندا قد بدأت أخيراً في الإيمان بأن المستحيل ليس اسكتلندياً.

Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url