كأس العالم 2026 : هل يحافظ ميسي على العرش وتواصل فرنسا الهيمنة؟
مونديال 2026: الأرجنتين تحلم باللقب، فرنسا تطارد التاريخ، وكرواتيا تستعد للوداع الأخير
اقتربت ساعة الصفر؛ فقبل أقل من 24 ساعة على انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه الأنظار نحو القارة الأمريكية. وعلى الرغم من مرور أربع سنوات على مونديال قطر 2022، الذي ظل محفوراً في الذاكرة، إلا أن الحكايات التي بدأت هناك لم تنتهِ بعد.
في هذا التقرير، نسلط الضوء على المنتخبات الأربعة التي سطعت في سماء قطر، وهل يملكون القدرة على تكرار ذلك الإنجاز في ملاعب أمريكا الشمالية؟
هل يكرر ميسي "المعجزة"؟
في تاريخ المونديال، نجح منتخبان فقط في الحفاظ على لقبهما (إيطاليا في الثلاثينيات، والبرازيل بقيادة بيليه في الستينيات). كانت فرنسا قاب قوسين أو أدنى من هذا النادي الحصري في قطر، لولا أن وقفت الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في طريقها. اليوم، يصل ميسي ورفاقه إلى أمريكا الشمالية بنفس الطموح الذي دفعهم في الشرق الأوسط. ورغم صعوبة المهمة، إلا أن وجود "أعظم لاعب في التاريخ" يمنح التانغو كل الحق في الإيمان بأن المستحيل ليس أرجنتينياً.
فرنسا: رحلة نحو المجد التاريخي
تدخل فرنسا البطولة كأحد أبرز المرشحين، وتطمح لكتابة فصل جديد في تاريخها. الوصول إلى النهائي يعني أن "الديوك" سيصبحون ثاني منتخب في التاريخ يصل إلى ثلاث مباريات نهائية متتالية (بعد البرازيل 1994-2002). هذه البطولة تمثل "الرقصة الأخيرة" للمدرب ديدييه ديشامب، الذي يمتلك ترسانة هجومية مرعبة تبدأ من كيليان مبابي وتصل إلى مايكل أوليس. إذا نجح ديشامب في قيادة فريقه عبر طريق مليء بالأشواك، فسيحفر اسمه كواحد من أعظم المدربين الذين عرفتهم كرة القدم.
وداع الأساطير: "الرقصة الأخيرة" لمودريتش
بعد إخفاق 2018، ظن الكثيرون أن الجيل الذهبي لكرواتيا قد انتهى، لكن زلاتكو داليتش أثبت العكس في قطر. واليوم، يستعد لوكا مودريتش (40 عاماً) للظهور الأخير له في المونديال. مودريتش، الذي يُعتبر أحد أفضل لاعبي الوسط في التاريخ، سيحاول أن يختتم مسيرته الدولية بلمسة ساحرة أخيرة تليق بـ "المايسترو" الذي لم يتوقف يوماً عن إبهارنا.
هل يكرر "أسود الأطلس" إعجاز قطر؟
على المنتخب المغربي الآن أن يثبت للعالم أن ما حدث في قطر لم يكن "ضربة حظ". لقد كسر الأسود الحواجز وأصبحوا أول منتخب أفريقي يبلغ المربع الذهبي. الآن، لم يعد بإمكانهم الاعتماد على عنصر المفاجأة؛ فقد كسبوا احترام العالم، وأصبحت التوقعات معلقة في عنان السماء. ستكون بداية المشوار أمام البرازيل في المجموعة (C) اختباراً حقيقياً يحدد مسار المغامرة المغربية الجديدة.
ماذا نراقب في هذه البطولة؟
الأنظار ستكون مصوبة نحو كيليان مبابي، لكن المفاجأة قد تأتي من مايكل أوليس، نجم بايرن ميونخ، الذي قد يكون البطل الجديد للديوك. بينما يراقب ريال مدريد، ممثلاً في فلورنتينو بيريز، عن كثب أداء الجناح المهاري، الذي قد يكون صفقة الصيف الكبرى بعد البطولة.
الأجواء متوترة، الطموحات عالية، والعالم بأسره يحبس أنفاسه بانتظار صافرة البداية. مونديال 2026 ليس مجرد بطولة، إنه مسرح للدراما والتاريخ.