من "خليفة روبن" إلى نجم كوراساو: رحلة تشونغ للمونديال
من "خليفة روبن" إلى نجم في المونديال: قصة تحول تاهيث تشونغ مع كوراساو
هل تتذكر اسم "تاهيث تشونغ"؟ إذا كنت من متابعي الدوري الألماني (البوندسليجا) أو جماهير فيردر بريمن، فربما يتبادر إلى ذهنك ذلك اللاعب الذي قضى نصف موسم في بريمن بين 2020 و2021. اليوم، وبعد خمس سنوات من تلك التجربة "الفاشلة" في ألمانيا، يعود تشونغ ليواجه المنتخب الألماني في كأس العالم 2026 بقميص منتخب "كوراساو".
القصة التي لم تكتمل: كان يُنظر إلى تشونغ في بداياته على أنه "آريين روبن الجديد" للكرة الهولندية؛ موهبة استثنائية بقدرة مذهلة على المراوغة والدخول من الجناح للعمق، مما دفع مانشستر يونايتد لضمه وهو في سن الـ 16. توج اللاعب بجائزة "جيمي ميرفي" كأفضل لاعب شاب في مانشستر يونايتد، وهو اللقب الذي سبق أن ناله أساطير مثل رايان غيغز وماركوس راشفورد. لكن، وعلى عكسهم، لم ينجح تشونغ في تثبيت أقدامه في "أولد ترافورد".
لماذا تعثرت مسيرة "المعجزة"؟ لطالما عانى تشونغ من تهمة "افتقاد الفهم التكتيكي"؛ فالمدربون انتقدوا مراراً كثرة أخطائه تحت الضغط وضعف قدراته البدنية. وبعد تجارب لم ترتقِ للطموح في إنجلترا وألمانيا، وجد الموهبة السابقة نفسه يلعب حالياً في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي مع شيفيلد يونايتد.
المونديال.. فرصة الانبعاث من جديد في العام الماضي، اتخذ تشونغ قراراً مصيرياً بتمثيل منتخب "كوراساو" (جزر الأنتيل الهولندية سابقاً) بدلاً من انتظار استدعاء من المنتخب الهولندي "الطواحين". يرى اللاعب في كوراساو بيته الحقيقي، حيث يقول: "عندما سنحت الفرصة، كان القرار واضحاً.. تذهب إلى المكان الذي تشعر فيه بأنك في بيتك".
أرقام وحقائق:
نجم المنتخب: يُعد تشونغ ثاني أغلى لاعب في منتخب كوراساو بقيمة سوقية تصل إلى 3.5 مليون يورو.
سجل دولي مبشر: رغم تعثر مسيرته مع الأندية، إلا أنه سجل 3 أهداف في 6 مباريات دولية مع كوراساو، آخرها في شباك اسكتلندا.
بداية الحلم: يعود شغفه بكرة القدم إلى عام 2006، حين بكى بعد نهائي كأس العالم بين إيطاليا وفرنسا، ليعد والده حينها بأنه سيصبح لاعب كرة قدم يوماً ما.
اليوم، وبعد 20 عاماً من ذلك الوعد، يقف تاهيث تشونغ على المسرح العالمي الأكبر. قد لا يكون هو "روبن الجديد" الذي توقعته الصحافة الهولندية، لكنه بلا شك النجم الأول لمنتخب كوراساو الذي يحلم بمفاجأة "الماكينات" الألمانية.